كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 9)
ر
[كَسَرَ]: كَسْر الشيء: معروف.
وكَسَر الطائرُ كسوراً: إِذا ضم جناحيه في الطيران وهو يريد الوقوع. وكسر جناحيه كسراً، قال العجاج «1»:
تقضّي البازيْ إِذا البازي كَسَرْ
وباز كاسر، وعقاب كاسر، الذكر والأنثى فيه سواء، قال «2»:
كما انقضَّ بازٍ أقتمُ الريش كاسرُ
وقال آخر:
أُنيخها ما بدا لي ثم أبعثها ... كأنها كاسر في الجو فتخاءُ
يعني: العُقاب.
ف
[كَسَفَ]: الكسف: قطع العرقوب.
يقال: كسفه بالسيف.
وكسفت الشمسُ كسوفاً، (قال «3»:
والشمس طالعة ليست بكاسفةٍ ... تبكي عليك نجومَ الليل والقمرا
قيل: أراد به: ما طلع نجمٌ وما طلع قمر ثم صرفه فنصبه كما يقال: لا آتيك مَطَرَ السماءِ، وطُلُوْعَ الشمسِ) «4».
وفي حديث عائشة «5»: «صلى النبي، عليه السلام، في كسوف الشمس ركعتين، في كل ركعة ركوعين»
، (وهذا قول مالك والشافعي في كسوف الشمس
__________
(1) ديوانه: (1/ 42)، وقبله:
دَانَى جناحيهِ من الطُّورِ فَمَرْ
(2) الشاهد دون عزو في اللسان (قتم).
(3) البيت لجرير، ديوانه: (235) وهو من قصيدة في رثاء عمر بن عبد العزيز، ويضربه البيانيّون مثلًا على التعقيد اللفظي، انظر شرح شواهد المغني: (2/ 792).
(4) ما بين قوسين ساقط من (ل 1).
(5) حديثها في البخاري في الكسوف، باب: التعوذ من عذاب القبر في الكسوف، رقم: (1002) ومسلم في الكسوف، باب: ذكر عذاب القبر ... ، رقم: (903) بِنحوه، وانظر قول مالك في الموطأ:
(1/ 186 - 189)؛ والشافعي الأم: (1/ 280).