كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 9)
ويقال: كَشَفَت الناقةُ كِشافاً: إِذا ضربها الفحل وهي حامل فمكَّنته من نفسها، قال زهير «1»:
وتعرككم عَرْكَ الرحى لثفالها ... وتُلْقَح كِشافاً ثم تنتج فتتئم
وقيل: الكِشاف: أن تلقح الناقة كل عام.
ويقال في النازلة الشديدة: كشفت لهم عن ساقها، ومنه قول اللّاه تعالى:
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سااقٍ «2»، ومنه قول الشاعر «3»:
كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراحُ
م
[كَشَمَ]: الكشم: استئصال قَطْع الأنف.
... فَعَلَ، يَفْعَل، بالفتح
ح
[كشح] القومُ عن الشيء: إِذا تفرقوا عنه وذهبوا، قال «4»:
شِلْوَ حمار كشحت عَنْهُ الحُمُرْ
والكاشح: الذي يطوي كَشْحَه على العداوة. يقال: كشح له العداوة: أي أضمرها في كشحه، لأن الكيد والعداوة فيه.
ويقال: الكاشح: المتباعد عن مودة صاحبه، من قولهم: كشح القوم عن الشيء: إِذا ذهبوا عنه،
وفي حديث النبي، عليه السلام: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح» «5».
__________
(1) البيت (31) من معلقته المشهورة (شعر زهير لثعلب: 27 وشرح المعلقات لابن النحاس: 1/ 113).
(2) سورة القلم 68/ 42.
(3) من أبيات في الحماسة: (2/ 73 - 79)، وشرح شواهد المغني: (2/ 582) سعد بن مالك بن ضُبَيْعَة.
(4) البيت في المقاييس: (5/ 184) بدون نسبة.
(5) هو من حديث حكيم بن حزام في مسند أحمد: (3/ 402) والنهاية لابن الأثير: (4/ 175).