كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 9)
ن
[لن]: حرف نفي كقولك: سيفعل فتقول: لن يفعل، قال اللّاه تعالى: وَلَنْ تَفْعَلُوا «1».
ولن: تنصب الأفعال المستقبلة. ومن العرب من يجزم بلن، يقيمها مقام لم.
و [لو]: حرف للتمني يمتنع به الشيء لامتناع غيره، تقول: لو جئتني لأكرمتك، فامتنع الإِكرام لامتناع المجيء، فإِذا قيل: لولا وضُمَّ «لا» مع «لو» فهو حرف يمتنع به الشيء لوقوع غيره، تقول:
لولا زيدٌ لأكرمتك، فامتنع الإِكرام لوقوع زيد. ويقع في جوابها اللام، كقوله تعالى:
لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا «2».
وكقوله: فَلَوْ لاا أَنَّهُ كاانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ «3». ويجوز حذف اللام، كقوله تعالى: لَوْ أَطااعُوناا ماا قُتِلُوا «4»، وكقول الشاعر:
ولولا أنني رجل حرامٌ ... هصرت قرونها ولثمت فاها
ويكون «لولا» للتحضيض بمعنى «هلّا»، وكذلك «لوما»، فالأول كقوله:
(لولا تتقون اللّاه): أي هلّا، وكقول جرير «5»:
تَعُدُّون عقر النِّيْبِ أفضل مجدِكم ... بني ضوطرى لولا الكميَّ المقنعا
والثاني كقوله تعالى: لَوْ ماا تَأْتِيناا بِالْمَلاائِكَةِ «6».
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 24.
(2) سورة الفتح: 48/ 25.
(3) سورة الصافات: 37/ 144.
(4) سورة آل عمران: 3/ 168.
(5) اسم الشاعر ساقط: من (ل 1) وفي (ت): «قال الشاعر»، والبيت لجرير، ديوانه: (265).
(6) سورة الحجر: 15/ 7.
الصفحة 5954