كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)

ويقال للذي لا يفصح: أَبْكَم، قال اللّاه تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ* «1» أي صُمٌّ* عن استماع الحق، بُكْمٌ* عن النطق به، عُمْيٌ* عن إِبصاره، وإِن لم يكن بهم صَمَمٌ ولا بَكَم ولا عَمىً.
... فَعُل يفعُل، بالضم فيهما
همزة
[بَكُؤَت] الشاة والناقة: إِذا قلَّ لبنهما بُكُوءاً وَبَكَاءَة ممدود مهموز، قال «2»:
فَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقاحُهُ ... ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ
وفي الحديث «3»: سأل عمر جيشاً: هل ثبت لكم العدوُّ قدرَ حَلْب شاة بكيئَة؟
فقالوا: نعم، فقال: غَلَّ القومُ.
وفي حديث «4» طاووس: من مَنح مَنِيحةَ لَبَن فله بكل حَلْبة عشرُ حسنات غزُرت أو بكؤُت.
... الزيادة
الإِفعال
ر
[أَبْكَرَ] إِليه: إِذا أتاه بُكْرَةً.
والإِبْكار أيضاً: اسم البُكْرَة، قال اللّاه تعالى: بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكاارِ* «5».
__________
(1) سورة البقرة: 2/ 18.
(2) أبو مُكْعِت الأسدي كما في التكملة (بكأ) وهو بلا نسبة في الصحاح واللسان (بكأ)، وفي الصحاح وغيره هكذا «فليأزلن» وفي التكملة «وليأزلن» عطفاً بالواو على ما قبله وهو:
فليضربنَّ المرءُ مَفْرِقَ خالِهِ ... ضربَ الفَقارِ بمعولِ الجزَّارِ
والأزل: الشدة، وهي بهذا المعنى في نقوش المسند، انظر المعجم السبئي (10) والسَّمار: اللبن الذي رقق بماء.
(3) قول عمر في النهاية لابن الأثير (1/ 148) ومعنى رده: «غَلَّ القوم» خانوا.
(4) هو طاوس بن كيسان الصنعاني الأبناوي (ت 106 هـ‍)، وحديثه بلفظه في النهاية أيضاً (1/ 148) وقد ترجم له ونقل عنه مطولًا صاحب كتاب «تاريخ مدينة صنعاء» بتحقيق العمري (ط 3).
(5) سورة آل عمران: 3/ 41، وغافر: 40/ 55.

الصفحة 606