كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 9)
عن ابن مسعود وابن عمرو الشعبي والنخعي وابن سيرين
، وهو قول الشافعي، وأنشد «1»:
لمستُ بكفي كفَّه أبتغي الغنى ... ولم أدر أن الجود من كفه يُعدي
قال الشافعي: لمسُ المرأة ينقض الوضوء. وقال مالك والليث: لَمْسُها لشهوةٍ ينقضه، ولا ينقضه لغير شهوة.
وقال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم:
لا ينقضه لمسُ المرأة.
قال المبرِّد: لاامَسْتُمُ*: بمعنى قبَّلتم، ولمستم بمعنى غشيتم، وليس للمرأة في لمستم فعلُ، فأما لاامَسْتُمُ*: فهو مفاعلة من اثنين.
وفي الحديث: «نهى النبي عليه السلام عن بيع الملامسة» «2»
: قيل:
كانوا في الجاهلية يقولون: إِذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بيننا.
ويقال: إِن الملامسة لمسُ المتاع وراء الثوب ولا يُنظر إِليه فيقع البيع على ذلك.
... الافتعال
س
[الالتماس]: التمس: أي طلب.
ع
[الالتماع]: التمع: أي لمع.
وحكى بعضهم: التمع الشيءَ: أي اختلسه،
وفي الحديث «3»: رأى ابن
__________
(1) أحد بيتين أنشدهما الإِمام الشافعي في موضوع الملامسة في الأم: (1/ 29 - 30)؛ والشاهد في الحماسة:
(2/ 288) والمقاييس: (5/ 210) بدون نسبة؛ وذكر المحقق في الحاشية أن صاحب الأغاني: (18/ 94) نسبهما إِلى عبد اللّاه بن سالم الخياط الذي كان يمدح المهدي وما رواه مالك عن ابن عمر من أن « ... من قبل امرأته، أو جسَّها بيده فعليه الوضوء. » (الموطأ: (1/ 43) باب الوضوء من قبلة الرجل امرأته.
(2) هو من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري البيوع، باب: بيع المنابذة، رقم: (2039) ومسلم في البيوع، باب: إِبطال بيع الملامسة والمنابذة، رقم: (1511).
(3) حديث ابن مسعود في غريب الحديث: (2/ 195) والفائق للزمخشري: (3/ 331) والنهاية لابن الأثير: (4/ 271).