كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 9)

مسعود: إِلا ساحران، وأنشدوا «1»:
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ قتلت لمُسْلماً
أي: إِلا مُسْلماً.
ويقال: إِنها تكون بمعنى «على» كقولهم: «سقط لوجهه»: أي على وجهه، وكقوله تعالى: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقاانِ «2»: أي على الأذقان.
ويقال: إِنها تكون بمعنى «بعد» كقولهم «أتانا لخمسٍ خلت من الشهر» أي: بعد خمس.
ويقال: هي تكون بمعنى «مع» كقولهم: «جئت لمجيء زيد»، وكقول مُتَمِّم بنِ نُوَيْرَةَ «3»:
فلما تفرقنا كأني ومالكاً ... لطول اجتماعٍ لم نبِتْ ليلةً معا
ويقال: إِنها تكون بمعنى الفاء كقولهم: «أعطيْتَ زيداً ليكفر نعمتك» أي: فكفر نعمتك. ومنه قوله تعالى:
رَبَّناا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ «4» ولِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً «5» أي:
فَضَلُّوا فكان لهم عدواً. وقيل: هي لام العاقبة، أي: آل أمرهم إِلى الضلال، وإِلى أن كان لهم عدواً، كقوله:
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودُورنا لخراب الدهر نبنيها
وقال بعضهم: ومن اللامات لام النقل، كقوله: يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ «6» قال الكسائي: اللام في غير موضعها، والتقدير: يدعو من لَضَرُّه أقرب من نفعه؛ وقال الأخفش: معنى يَدْعُوا: أي
__________
(1) صدر بيت هو من شواهد النحويين: انظر الخزانة: (10/ 373)، وشرح ابن عقيل: (1/ 382)، وهو منسوب إِلى عاتكة بنت يزيد في شرح شواهد المغني: (1/ 71)، وعجزه:
حلَّت عليك عقوبة المُتَّعَمِّدِ
(2) سورة الإِسراء: 17/ 109.
(3) هو في رثاء أخيه مالك (الشعر والشعراء: 214)، والأغاني: (15/ 297).
(4) سورة يونس: 10/ 88.
(5) سورة القصص: 28/ 8.
(6) سورة الحج: 22/ 13.

الصفحة 6140