كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)

هـ‍
[بَلِهَ] البَلَهُ: الغفلة.
وفي الحديث «1»:
«قال النبي عليه السلام: أكثر من يدخل الجنة البُلْهُ
» قيل: البُلْه في أمر الدنيا الغافلون عن الشر وإِن لم يكن بهم بَلَهٌ.
قال الزِّبرِقانُ بن بدر «خير أولادِنا الأَبْلَهُ العَقُولُ الذي يُطيع عمَّه ويعصي أُمَّه»
يريد: الذي هو لشدة حيائه كالأبله وهو عاقل.
وفي الإِنجيل» «2»: «كونوا حُلَماء «3» كالحيّات وبُلْهاً كالحمام»
. قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب «4»:
ولَقَدْ لَهَوْتُ بِطَفْلَةٍ مَيَّالَةٍ ... بَلْهَاءَ تُطْلِعُني على أَسْرَارها
لم يرد أنها قليلة العقل، لكن أراد أنها نقية الصدر غافلة عن الشر.
ويقال: عيش أَبْلَهُ: قليل الهموم، وشباب أَبْلَهُ، لِما فيه من الغفلة والغِرّة، قال رؤبة «5»:
بَعْدَ غُدَانِيِّ الشَّبَابِ الأَبْلَهِ
ي
[بَلِيَ] الثوب بِلىً وبَلاءً: إِذا كسرتَ الباء قَصَرْتَ، وإِذا فتحتها مددت، قال العجاج «6»:
والمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ ... مَرُّ اللَّيالي واخْتِلَافُ الأَحْوَالْ
...
__________
(1) عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (8/ 79) إِلى البزار، واستشهد به وبقول الزبرقان بن بدر- الثالي- ابن الأثير في «بله»: (النهاية: 1/ 155).
(2) هو بهذا اللفظ عن الإِنجيل في عيون الأخبار (2/ 272). وفي إِنجيل متى الإِصحاح العاشر طبعة بيروت (1976): «كونوا حكماء كالحيات وبسطاء كالحمام».
(3) في (بر 2) «حكماء» وهو ما في إِنجيل متى؟ ويقال في المثل: «أحلم من حية».
(4) شعره في «شعراء إِسلاميون/ 349» وهو بلا نسبة في اللسان (بله).
(5) ديوانه (165).
(6) الرجز منسوب إِلى العجاج في ملحقات مستقلة في ديوانه (323).

الصفحة 627