كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 1)

فَعَل، بالفتح
و [بَنَو] يقال: إِن أصل الابن بَنَوٌ، والذاهب منه واو، لأنه لو لم تحذف منه لقيل: بَناً كما يقال عَصاً. والدليل على أن الذاهب منه واو قولهم: البُنُوَّة.
وقيل: أصله بَنَيٌ، والذاهب منه ياء، ولا حجة في قولهم: البُنُوَّة، لأنهم قد قالوا:
الفُتُوَّة.
وتصغيره: بُنَيّ، قال اللّاه تعالى حاكياً:
ياا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَناا «1» كلهم قرأ بكسر الياء في هذا وما شاكله في القرآن غير عاصم فقرأ بفتح الياء في هذا، واختلف عنه في غيره.
قال أبو حاتم: أصله يا بُنَيَّاه ثم حذف.
قال علي بن سليمان: لا يجوز حذف الألف في مثل هذا، لأنها خفيفة.
قال أبو إِسحق: الفتح على أن تُبدل من الياء ألفاً، كما قال تعالى حاكياً عن امرأة إِبراهيم: ياا وَيْلَتى* «2»، وكما قال امرؤ القيس «3»:
............... ... فَيَا عَجَبا مِنْ رَحْلِها المُتَحَمّلِ
أراد: يا بُنَيّا، ثم حذف الألف لالتقاء الساكنين، كما تقول: جاءني عَبْدَ اللّاه «4»، في التثنية.
وعن ابن كثير أنه قرأ: يا بنيْ لا تشرك «5» في لقمان بسكون الياء، وكسَرَ الياء في الثانية «5»، واختلف عنه في الثالثة «5»، فقيل: أسكنها، وقيل: فتحها.
__________
(1) سورة هود: 11 من الآية 42 وانظر هذه القراءة في فتح القدير: (2/ 476).
(2) سورة هود: 11/ 72.
(3) ديوانه: (11) وصدره:
ويوم عقرت للعذارى مطيتي
(4) أصله: عبدا اللّاه، بألف التثنية.
(5) كلها في سورة لقمان: 31، من الآيات: 13، 16، 17، وانظر قراءتها في فتح القدير تفسير الآية الأولى:
(4/ 230).

الصفحة 636