كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 10)

الأفعال
[المجرّد]
فَعَلَ بفتح العين، يَفْعُل بضمها
ر
[نظر] إِلى الشيء بعَينه نَظَراً: إِذا أراد أن يراه. قال اللّاه تعالى: قِياامٌ يَنْظُرُونَ «1» ونظره بعينه نظرةً: أي أصابه بها.
ونظر بقلبه: أي مَيَّز وفكَّر. قال اللّاه تعالى: انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثاالَ* «2»:
ونظرتُه نَظِرةً: إِذا انتظرته. قال اللّاه تعالى: انْظُرُوناا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ «3» ومنه قوله تعالى: فَنااظِرَةٌ «4» وقوله:
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلّاا تَأْوِيلَهُ «5».
ويقال: نظرت إِليه: أي انتظرته، والأول أكثر استعمالًا، قال اللّاه تعالى: إِلى رَبِّهاا نااظِرَةٌ «6» أي لرحمة ربها منتظرة. قال:
إِني إِليك لما وَعَدْتَ لَناظِرٌ ... نظر الفقير إِلى الغني المُوْسِرِ
لناظر: أي منتظر. وقال آخر:
وجوه ناظراتٌ يوم بدرٍ ... إِلى الرحمن يأتي بالخلاصِ
وقيل: نااظِرَةٌ في الآية: من نظرِ العين:
أي تنظر إِلى ثواب اللّاه تعالى، تلتذ بذلك.
وقيل: نااظِرَةٌ إِلى اللّاه تعالى: مشاهدة له؛ وذلك لا يصح، لأن النظر لا يقع إِلا عن مقابلةٍ إِلى حيِّز، وذلك من صفات الأجسام التي لا يوصف بها اللّاه تعالى. قال عز وجل: لاا تُدْرِكُهُ الْأَبْصاارُ وَهُوَ يُدْرِكُ
__________
(1) الزمر: 39/ 68.
(2) الإِسراء: 17/ 48، والفرقان: 25/ 9.
(3) الحديد: 57/ 13.
(4) النمل: 27/ 35.
(5) الأعراف: 7/ 53.
(6) القيامة: 75/ 23.

الصفحة 6654