كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 10)
ويقال: إِن نعيب الغراب مَدُّ عنقه إِذا صاح.
والنعب: السير السريع. يقال: ناقةٌ نَعّابة: أي سريعة.
ت
[نَعَتَ]: قال الخليل: النعت وصفُ الشيء بما فيه.
والنعت في الإِعراب إِجراء الاسم على الاسم المنعوب في إِعرابه بالرفع والنصب والجر، كقوله تعالى: وَالْبااقِيااتُ الصّاالِحااتُ* «1» وقوله: الصِّرااطَ الْمُسْتَقِيمَ* «2» وقوله: الرَّحْمانُ الرَّحِيمُ* «3». هذا في المعرفة؛ وفي النكرة كقوله: وَقاالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ «4» وقوله:
أَجْراً حَسَناً* «5» وقوله: بِمااءٍ مُنْهَمِرٍ «6».
فالاسم الثاني من هذه الأسماء معربٌ بإِعراب الاسم الأول على النعت، ولا يجوز أن تنعت المعرفة بنكرة، ولا النكرة بمعرفة، لا يجوز أن تقول: جاءني زيدٌ مسرعٌ، على النعت لكن تقول: «مسرعاً» بالنصب على الحال. وإِن قلت: جاءني رجلٌ الظريفُ، لم يجز رفع الظريف على النعت، ويجوز على البدل، ولا يجوز تقديم النعت على المنعوت، فإِن تقدم نعتُ النكرة عليها نُصب على الحال، كقول «7»:
لمية موحشاً طلل
ولو نَعَتَ لقال: لمية طللٌ موحشُ.
__________
(1) الكهف: 18/ 46، ومريم: 19/ 76.
(2) الصافات: 37/ 118.
(3) وردت العبارة الكريمة الرَّحْمانُ الرَّحِيمُ* في مواضع من القرآن الكريم، انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي.
(4) غافر: 40/ 28.
(5) الفتح: 48/ 16.
(6) القمر: 54/ 11.
(7) صدر بيت لكثير عزة، انظر شرح شواهد المغني: (1/ 249)، وعجزه:
يلوحُ كأنّه خَللُ