كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 11)
والمُزَني ومن وافقهم: استيفاء الصدقات إِلى الإِمام ومَنْ يلي من قِبَله، ويجبر أصحاب الأموال على حملها إِليه. هذا في الأموال الظاهرة، وهو أحد قولي الشافعي، وقوله الآخر: إِن ذلك إِلى أصحابها، فأما الأموال الباطنة فأمرها إِلى أصحابها عند الحنفية والشافعية.
وولّاه البيعَ وغيره. قال اللّاه تعالى:
نُوَلِّهِ ماا تَوَلّاى «1».
وولّى: إِذا أدبر. قال اللّاه تعالى: وَلّاى مُدْبِراً* «2» قال بعضهم: وولّى: أي أقبل وهو من الأضداد.
وقوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَراامِ* «3» أي اجعله مما يليه.
وقوله تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهاا «4» أي مولِّيها نفسَه أو وجهه يستقبلها.
وقرأ ابن عباس وابن عامر مُولّاها «5» بالألف قال الأخفش:
أي أهلُ كلِّ قبلة، فاللّاه تعالى هو الذي يولِّيهم إِياها، ويأمرهم باستقبالها وقوله تعالى: ماا وَلّااهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ «6» أي: صَرَفَهُم.
... المفاعلة
س
[الموالَسة]: المبادرة.
والموالَسة: المداهنة والمخادعة.
__________
(1) النساء: 4/ 115.
(2) النمل: 27/ 15.
(3) البقرة: 2/ 144.
(4) البقرة: 2/ 148.
(5) البقرة: 2/ 142.
(6) أنشده اللسان (ولج) ورواية صدره:
«فإِن القوافي يتلجن موالجاً»
الصفحة 7295