كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 2)

وقال آخر «1»:
فَلِجُوا المَسْجِدَ وادْعُوا رَبَّكُمْ ... وادْرُسُوا هَذِي المَثَاني والطُّوَلْ
وقيل: السبع المثاني: معاني القرآن، وهي أمر ونهي وتبشير وإِنذار وضرب أمثال وأنباء قرون وتعديد نِعَم.
وفي حديث عبد اللّاه بن عمرو بن العاص: «مِنْ أَشْرَاط القِيَامةِ أَن تُقْرَأ المَثْنَاةُ على رؤُوس الناس لا تُغَيَّرُ. قيل: وما المَثْنَاةُ؟
قال: ما استُكتب من غير كتاب اللّاه عز وجل»
ويقال: إِن الأَحبار صنّفوا كتاباً بعد موسى عليه السلام سمَّوه المَثْنَاةَ.
و [مَفْعَل]، من المنسوب
و [المَثْنَويَّة]: الرجوع.
وفي الحديث «2»: «اشترى ابن مسعود جارية، فشرط عليه البائع خدمتها، فقال له عمر: لا تقربها وفيها مثنوية، ولا شرط»
و [مِفْعَلة]، بكسر الميم
ي
[المِثْناة]: الحَبْلُ.
فاعل
ي
[الثاني]: الذي بعد الأول.
وفاعلة، بالهاء
ي
[الثانية]: تأنيث الثاني.
__________
(1) البيت لأعشى همدان كما في تفسير القرطبي: (1/ 114).
(2) الحديث بهذا اللفظ في النهاية: (1/ 225 - 226) وذكر أيضاً كتاب «المثناه» لأحبار بني إِسرائيل في البخاري «باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا»: (5/ 354)، وشاهد الحديث الذي ذكره المؤلف لم نجده في الأمهات، وهو من حديث طويل عن أبي ضرار ذكره صاحب كنز العمال وفيه «لا تشترها» بدل «لا تقربها» (10002) وراجع الأم للشافعي: (5/ 68) وبعدها.

الصفحة 894