كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 2)

باب الثاء والواو وما بعدهما
الأسماء
[المجرّد]
فَعْل، بفتح الفاء وسكون العين
ب
[الثَّوْب]: معروف. وربما عبّر عن نفس الإِنسان بثوبه، قال «1»:
رَمَوْها بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فلا تَرَى ... لها شَبَهاً إِلا النَّعَامَ المُنَفَّرا
وقيل في قول اللّاه تعالى: وَثِياابَكَ فَطَهِّرْ «2» أي طَهِّرْها للصلاة. وقيل: أي طهر ثيابك لا تلبسها على معصية.
والمعنى: طهر أعمالك،
يقال: فلان طاهر الأثواب: أي طاهر من العيوب، هذا عن ابن عباس
، قال «3»:
فإِنِّي بِحَمْدِ اللّاهِ لا ثَوْبَ غَادِرٍ ... لَبِسْتُ ولا مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ
أي لم أَغْدر، وخَزْية: أي خصلة يَخْزَى منها أى يَسْتَحْيِي.
وقيل: أي طَهِّر نفسَك عن المعاصي، فعبّر عنها بالثياب، قال عنترة «4»:
فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيَابَهُ ... لَيْسَ الكَرِيمُ على القَنَا بِمُحَرَّمِ
ويجمع على أَثْوَاب وأَثْوُب، يهمز ولا يهمز.
__________
(1) البيت لليلى الأخيلية كما في أساس البلاغة (ثوب)، وهو في اللسان والتاج (ثوب) دون عزو، والضمير في رموها يعود على الإِبل.
(2) سورة المدثر: 74/ 4.
(3) البيت منسوب إلى غيلان بن سلمة العجلي، وهو شاعر حكيم إِسلامي له قصة مع الخليفة عمر وعاش إِلى خلافة الوليد انظر طبقات الشعراء: (101، 104) والبيان والتبيين: (2/ 501) والبيت في تفسير الطبري والقرطبي وفتح القدير للشوكاني: (5/ 324).
(4) البيت من معلقته، ديوانه: (26) ط. دار صادر.

الصفحة 903