كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 2)

والمَثَاب: المكان الذي يثوب إِليه الناس، قال «1»:
مَثَابٌ لِأَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلِّها ... تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلَاتُ الذَّوَامِلُ
ومن اللفيف
ي
[المَثْوَى]: المنزل. وأبو مثواك: صاحب منزلك، وأم مثواك: صاحبة منزلك، قال اللّاه تعالى: وَاللّاهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوااكُمْ «2».
وفي حديث عمر «3»:
«وأصلحوا مثاويَكم»
أي منازلكم.
و [مَفْعَلة]، بالهاء
ب
[المَثَابة]: المكان الذي يثوب إِليه الناس أي يجتمعون، قال اللّاه تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثاابَةً لِلنّااسِ وَأَمْناً «4».
والمثابة: المنزل، لأن صاحبه يثوب إِليه أي يرجع.
وفي حديث عمر «5»: «لا أُوتَى بأَحَد انْتَقَصَ من سُبُل المسلمين إِلى مَثَابَاتِهم شيئاً إِلا عاقبتُه»
أي من اقتطع شيئاً من طرق المسلمين إِلى منازلهم.
والمثابة: موضع اجتماع الماء في البئر.
والمثابة: مقام المستقي على فم البئر عند العروش، قال القطامي «6»:
وما لِمَثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ من تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعَائِمُ
ويقال: عند فلان مَثَابَةٌ من الناس أي عدد كثير.
__________
(1) البيت لأبي طالب كما في سيرة ابن هشام واللسان والتاج (ثوب).
(2) سورة محمد: 47/ 19.
(3) ورد في النهاية لإبن الأثير: (1/ 230).
(4) سورة البقرة: 2/ 125.
(5) ورد في النهاية لإبن الأثير: (1/ 227).
(6) ديوانه: (48) والمقاييس: (1/ 394)، والمجمل: (164)، واللسان والتاج (ثوب).

الصفحة 908