كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 2)

حظ.
قال «1» أنس بن مالك: «كان الرجل إِذا قرأَ سورةَ البقرة وآل عمران جَدَّ فينا»
أي عظم جَدُّه عندنا.
ويقال: جُدّت أخلافُ الناقة: إِذا أصابها شيء فقطعها، قال «2»:
وجُدَّتْ عَلَى ثَدْيٍ لَها وتَبَرْقَعَتْ ... وقَطَّعَتِ الأَرْحَامَ أَيَّ تَقَاطُعِ
ويقال: جدّ في الأمر يَجُدُّ: أي اجتهد فيه، لغة في يجِدّ.
ذ
[جَذَذْتُ] الشيءَ جَذّاً: إِذا قطعتُه.
ويقال «3» للرجل يحلف مسرعاً: «جَذَّها جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ»، قال اللّاه تعالى: عَطااءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ «4» وقال عمرو بن كُلْثُوم «5»:
نَجُذُّ رُؤُوسَهُمْ في غَيْرِ حَقٍّ ... فَما يَدْرُونَ ماذا يَتَّقُونا
ر
[جَرَرْت] الحبلَ وغيرَه جَرّاً، قال «6»:
جَرَّتْ لِمَا بَيْنَنا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا ... يَأْساً مُبِيناً نَرَى مِنْها ولا طَمَعا
وجَرَّ الفصيلَ: إِذا خَلَّ لسانَه لئلا يرضع.
وجرَّت الناقةُ: إِذا أتت على وقت نتاجها ثم جاوزته بأيام.
وجرَّ جريرةً: أي جنى جنايةً.
والجرُّ: أن ترعى الإِبل وتسير.
__________
(1) هو من حديثه في مسند أحمد: (3/ 120)، واستشهد به في المقاييس: (1/ 406) وأضاف شارحاً «أي عظم في صدورنا» وقول نشوان من المعنى الأخير أي الحَظّ.
(2) البيت دون عزو في الأفعال للسرقسطي: (2/ 254).
(3) المثل رقم: (827) في مجمع الأمثال: (1/ 159).
(4) سورة هود: (11) من الآية: (108).
(5) البيت من معلقته، انظر شرح المعلقات العشر للزوزني وآخرين، وفيه «نجدّ» بالدال المهملة، و «من غير بِرٍّ». وجاء في النسخة (ب) ومطبوع (الجرافي) «من غير وِترٍ»، ويندر أن تخالف (ب) نسخة الأصل (س)، ويروى:
«نحز» بدل «نجذ، نجد» و «في غير شيءٍ» بدل «في غير حق، في غير وتر، في غير برّ، في غير نسك».
(6) البيت للقليط بن يعمر الإِيادي، في ديوانه: (37) والجمهرة: (1/ 51) والمقاييس: (1/ 410).

الصفحة 956