كتاب شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (اسم الجزء: 2)
الليل: أي ستره، قال اللّاه تعالى: فَلَمّاا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ «1» وقال الهذلي «2»:
وماءٍ وَرَدْتُ قُبَيْلَ الكَرَى ... وقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأَدْهَمُ
ويروى في قراءة علي وأنس ومحمد بن كعب: عِنْدَهَا جَنَّهُ المَأْوَى «3» أي سَتَرَه
، يعني النبي عليه السلام.
وجُنَّ الرجلُ: إِذا أصابه الجنون. وسمّي جنوناً لأنه يستر العقل. ويقال: ما يَجُنُّني منه شيء: أي ما يسترني.
ويقال: جُنَّ بالشيء: إِذا أعجب به.
وفي حديث الحسن: «لو أَصابَ إِنسانٌ في كلِّ شيءٍ جُنَّ»
أي أعجب بنفسه حتى يكون كالمجنون، قال:
جُنِنَّا بِلَيْلَى واسْتُجِنَّتْ بِغَيْرنا ... وأُخْرَى بِنا مَجْنُونَةٌ لا نُرِيدُها
وجَنَنْت الميتَ: أي قبرتُه.
وجُنَّ النبتُ جنوناً: إِذا اشتدَّ وخرج زهره.
وجُنَّت الأرضُ: إِذا جاءت من النبات بشيء مُعْجِب. ومن ذلك قيل في العبارة «4»: إِنَّ الجنونَ مالٌ عظيمٌ لصاحبه إِلا أنَّه ينفقه فيما لا ينبغي.
وقد يكون الجنون جهلًا وسوءَ رأي، من قولهم لمن ساء رأيه: أنت مجنون.
وجُنَّ الذبابُ: إِذا كثر صوتُه.
فعَل، بفتح العين، يفعِل، بكسرها
خ
[جَخَّ] الرجل، بالخاء معجمة: إِذا تحول
__________
(1) سورة الأنعام: 6/ 76.
(2) البيت للبُريق الهذلي واسمه عياض بن خويلد، ديوان الهذليين: (3/ 56)، وفي رواية الديوان:
« ... على خِيفة»
بدل
« ... قُبَيْل الكرى»
، وذكر محقق الديوان رواية ثالثة بدلهما وهي:
« ... قُبَيْل الصباح»
(3) سورة النجم: 53/ 15.
(4) أي تعبير الأحلام.