كتاب المكافأة وحسن العقبى

#27#
ما كنت أملك غيرها، حتى إذا بلغت المحلة، ووازيت ضياعاً كانت في يدك، كسر بنا، وغرق جميع ما أملكه، وسلمت بحشاشة نفسي، فجلست على الشط أبكي وأنتحب، فأقبلت في جماعة معك فسألتني عن حالي فأخبرتك بها، فبثثت في حشد من يغوص على المركب وما فيه وحططت على الشط، فأخرجوا بزاً كان لي وتلف ما سواه؛ واستحلفتني على ما ذهب لي فأخبرتك به -وكانت قيمته سبعين ديناراً- فقسمتها لي على وكلائك وكتابك فلما حصلت لي أعطيتني دنانير من عندك وقلت لي: ((هذا أرش ما لحقك في الثياب))، وأمرت أن يكترى [لي] إلى تنيس، وكتبت لي إلى جماعة معامليك بتنيس بما لحقني، وبمعونتي على أمري، فرجع بك إليَّ ما أملك، واكتسبت جاهاً بتنيس تضاعف مالي به، وحسنت معه حالي)).
((وأخذ خطي بالمال وانصرف)).
15 - وسمعت أبا العباس أحمد بن بسطام يحدث أبا الطيب أحمد بن علي قال:
((لما سخط الموفق على صاعدٍ وكل به من يطالبه، وأقرني والطائي على ما كنا نتقلده له. وكان صاعدٌ محسناً إلينا، جميل العشرة لنا،

الصفحة 27