كتاب الاشتقاق

ومن رجالهم: أبو وَدَاعة، وأبو عوف: ابنا ضُبيرة بن سُعَيد بن سَعْد ابن سهم.
فاشتقاق وَدَاعة من التَّرفيهِ والدَّعَة، وقد سمَّت العرب وَدَاعة ووديعة. وقولهم: ودَّعت الرجلَ وَدَاعاً، بفتح الواو، ووادعته مُوادَعةً ووِدَاعاً. والوَداع: ضربٌ من صَدَف البحر. وطائرٌ أودَعُ، إذا كانَ في أصل ذَنَبه أو مقدَّم صدره ريشةٌ بيضاء. وتقول العرب للرجل: دَعْ هذا، ولا يقولون: ودَعْتُه في معنى تركته؛ إذا صاروا إلى هذا قالوا: تركتُ. وفي التنزيل: " ما وَدْعَك رَبُّك وما قَلَى ". وأودعتُ فلاناً وديعةً أودِعُه إيداعاً. وبنو وادِعةً: بطنٌ من العرب. وبنو وَديعةَ، وبنو وادعة: بطونٌ من العرب.
ومن رجال بني سهم وعظمائهم
قيس بن عديّ، وقد مرّ ذكره. وكانت له قينتانٍ يجتمع إليهما فِتْيانُ قريش أبو لهبٍ وأشباهُه، وهو الذي أمرهُم بسَرِقة الغزال من الكعبة ففعلوا، فقَسَمه على قِيانِه، وكان غزالاً من ذهَب مدفوناً، فقطَعتْ قريشٌ رجالاً ممن سَرَقه، وأرادوا قَطْعَ يدِ أبي لهب فحمَتْه أخوالُه من خزاعة، فلذلك يقول بعض شعرائها:
هُمُ منعوا الشيخَ المَنافيَّ بعدما ... رأى حَمَّة الإزميل فوقَ البراجِم
والإزميل: الشَّفْرة، والحَمَّة: حدُّها، والبراجم: أصول الأَصابع التي تظهر في ظاهر الكفّ إذا قبضتَ على شيء.

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text