كتاب الاشتقاق

ومن رجال بني ليثٍ: الشَّدَّاخ، واسمه يَعمَر بن عَوف بن كعب، وإنَّما سمِّي الشّدَّاخَ لأنّه أصلَحَ بين قريشٍ وخُزَاعةَ في الحرب التي كانت بينهم، فقال: شَدَخْتُ الدِّماءَ تحت قدميِّ. والشَّدخ: وطَؤُك الشَّيءَ حتَى تَفضَخه. والفَرَس الشادخ: الذي انتشرت غُرَّته في وجهه ولم تبلغ العينين، والجمع شوادخُ. قال الراجز:
شادحة الغُرَّةِ غَرّاءُ الضَّحِكْ ... تَبَلُّجَ الزَّهراء في جُنْح الدَّلَكْ
ويقال: صِبيٌّ شَدَخٌ، قبلَ أن تشتدَّ عظامه. وقد مرَّ تفسير يَعْمَر.
ومن رجالهم: بُكَير بن شَدّاد، قُتِل بأذرَبيجان، وهو الذي رثَاه الشَّمّاخ فقال:
بُكَيرُ بني الشَّدّاخِ فارسُ أطلالِ
أطلالُ: اسم فرسه.
ومن رجالهم: بَلْعاء بن قيسٍ، كان رئيساً في الجاهلية، وكان أبرصَ فقيل له: ما هذا البياض؟ فقال: سيفُ الله حَلاَّه. واشتقاق بَلْعاء من قولهم: بئر بَلْعاء: واسعةٌ؛ وقد مرّ تفسير بلعاء في الجمهرة. ورجل بُلَعٌ، إذا كان نَهِماً زعموا. وقد مر تفسير قيس.
ومنهم: عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب، الذي يُحَدَّث عنه.
وقد مرَّ تفسير

الصفحة 171

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text