كتاب الاشتقاق

اشتقاق أسماء رجال هُذَيل بن مدركة
اشتقاق هُذَيل من الهَذْل، وهو الاضطراب. يقال: هَوْذَلَ الرجلُ ببولِهِ، إذا اضطربَ بولُه، فقد هَوذلَ. قال الراجز:
إذْ لا يزالُ قائلٌ ابِنْ أَبِنْ ... هَوْذلةَ المِشْآةِ عن ضَرْسِ اللَّبِن
والمِشْآة: زبيلٌ من أَدَم يُنقَل فيه ما يَخرج من الآبار. والضَّرس: الذي يَنْضرِس من الطِّين. واللَّبِنُ، أراد الطَّيّ.
فمن بطون هُذَيل: بنو لِحْينَ، وبنو دُهْمانَ، وبنو عادية، وبنو ظاعنة، وبنو خُناعة.
واشتقاق لِحْيانَ من اللّحْي. والَّحْيُ، من قولهم: لحيت العُود ولحوتُه، إذا قشرتَه واللِّحاء: القِشر، بكسر اللام، ومنه اشتقاق اللِّحاء من الشَّتْم. يقال: لحيتُ الرجلَ ولحوته، إذا شتمتَه. والملاحاة: المشاتَمة. ولَحْيا البعيرِ والإنسان معروفان، بفتح اللام. واللِّحية معروفة.
ودُهمانُ فُعْلانُ من شيئين: إمَّا جمع أدهَمَ، كما قالوا: حُمْرانٌ وسُودان ودُهْمانٌ. وليس يَلزم هذا في كلِّ لون، ولا يقولون صُفْرانٌ ولا خُضْران. أو يكون من الدَّهْم من قولهم: عددٌ دَهْمٌ، أي كثير. وقولهم: دهمتْه الخيلُ، إذا غَشِيَتْه. والدُّهَيم: اسمٌ من أسماء الداهية، وهو اسمُ ناقةٍ لبعض العرب، ولها حديث.
واشتقاق عادية من قولهم: عدا عليه السبُع، إذا حَمَل عليه. وكلُّ حاملٍ عادٍ. والعادي من العَدْو أيضاً. وقد مرَّ هذا.

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text