كتاب الاشتقاق

السلام: " كلمةُ حقٍّ أريِدَ بها باطل! ".
واشتقاق حُدَيرٍ من شيئين: إمَّا من قولهم: أحدرت الثوبَ، إذا فتلت ... هُدبَة. أو من قولهم: ضربَه حتَّى أحدَرَ جِلدَه، أي أثَّرَ فيه. وكلُّ غليظٍ حادرٌ. يقال: رمحٌ حادر، إذا كان غليظاً. والحادور والحَدُور: المنهبِط من الجبل والأكمة. وأحِسب أنَّ اشتقاق حَيْدَرةَ من الغِلَظ أيضاً. ومنه قراءةُ الحَدْر، لخِفَّتها وسُرعةِ حركةِ اللِّسان بها. والحويدرةُ: لقبُ شاعرٍ من شعراء قيس، وستراهُ في موضعه إن شاء الله.
وأَدَيَّة تصغير وَدِيّة. والوديَّة: الفسيلة، والجمع ودِيٌّ. وَدَى الحِمارُ، إذا قَطَّر ولم يُنعِظْ. قال الشاعر:
ترى ابنَ أُبَيرٍ خَلْفَ قيسٍ كأنّه ... حمارٌ وَدَى خَلْفَ استِ آخَرَ قائِمِ
ووديت الرجل أدِيهِ، إذا أعطيتَ دِيَته. وأودي الشيء يُودِ إيداءَ، إذا تلف.
ومن رجالهم: المغيرة، وصخر ويزيد: بنو حَبْناء بن عمرو.
وحَبْناء مشتقٌّ من الحَبَن. والحَبَن: عِطَم البطن. حَبِن الرجلُ يَحبَنُ حَبَناً، إذا عَظُم بطنُه، فهو أحبنُ والأنثى حبناء.
وكان المغيرة استُشِهدَ بخراسان، وكان شاعر بني تميم في عصره.

الصفحة 220

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text