كتاب الاشتقاق

وليسَ في أنمارٍ رجلٌ يذكر.
فأمَّا عَبْسٌ فولَدَ قُطيعة، ووَرقة.
فمن قبايل قُطَيعة: بنو عَوْذ بن غالب بن قُطَيعة، وهو تصغير قِطْعة: والقِطْعة: كلُّ شيءٍ قطعتَه. القطيع من الغَنَم وغيرها من هذا اشتقاقه، كأنَّه قطِع من غنمٍ كثيرة. وقُطَاعة الدَّقيق: نُخالته. والقِطْع: السَّاعةُ من الليل، والجمع أقطاع، والقَطيع: السَّوط من القِدِّ. والقَطْعاءُ: موضع. وقد سمَّت العرب قِطعةَ، وقُطَاعة. وبنو مقطِّع من بني ضَبَّة منهم الشغافيُّون.
ومنهم: رَوَاحة بن ربيعة بن قُطَيعة بن عبس.
ومن بني عَوْذٍ: بنو مِلاَص. ومِلاصٌ من قولهم: تملَّص من يدي.
ومن رجالهم: بنو زياد: رَبيعٌ، وعُمارةُ وأنَسٌ وقيس كانوا من رجال العرب وفُرسانها. قال الرَّبيع بن زيادةٍ ليزيدَ بن الصَّعِق. - وكان يزيدُ وزُرْعة وعَلَسٌ إخوةً، من رجال العرب أيضاً - فقال الربيع:
عُمارةُ الوهَّاب خيرٌ من عَلَسْ ... وزُرعةُ الفَسَّاءُ شرٌّ من أنَسْ
وأنا خيرٌ منك يا قُنْبَ الفرسْ
وقُنب الفرسِ: وعاء غُرْموله. وكان يزيدُ آدَمَ شديد الأُدْمة، فشبَّهه به. والعَلَس: حبٌّ أسود يُختَبَز في الجَدْب. ويقال: العَلَس أيضاً: ضربٌ من النَّمل. وكان يقال لربيعٍ أيضاً الكامل، وكان عمارة يلقِّب دالقاً لكثرة غاراته.

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text