كتاب الاشتقاق

ومنهم: كُثيِّر بن عبد الرحمن الشاعر. وهو تصغير كَثِير، والكَثِير: ضدُّ القليل. والكَثَر: الجُمَّار، ومنه حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم: " لا قَطْع في ثَمَرٍ ولا كثَرٍ ". وعددٌ كُثَارٌ، أي كثير. وكثَرَ بنو فلانٍ بنى فلان، إذا كانوا أكثَرَ منهم. واشتقاق الكَوْثَر من الكَثْرة، والواو زائدة. ويقال: عددٌ كُثْرٌ، في معنى كثير.
ومنهم: بُدَيل بن وَرْقا. بن عبد العُزَى، شريفٌ كتب إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الإسلام، وكان له قدرٌ في الجاهليّة بمكة.
ومنهم: الحَيْسُمَان بن عمرو، وهو الذي جاء يخبر قَتَلى بدرٍ إلى أهل مكّة، وكان يومئذٍ مشركاً ثم أسلم. والحَيْسُمان: فَيعُلان من الحَسْم، من قولهم: حسَمت الشيءَ: قطعتُه. وحسَمت الجُرح: كوَيْته. واشتقا السَّيف الحُسامِ من الحسم.
ومنهم: بنو المُصِطلق، واسمه جَذِيمة. وسمِّي المصطَلِق لحسُن صوته، كأنَّه مفتعِل من الصَّلْق. والصَّلْق: شدّة الصَّوت وحِدّته، من قوله عزّ وجل: " صَلَقُوكم بألسنة حِداد ". ويقال: صَلَقَ بنو فلانٍ بني فلان، إذا أَوْقَعوا بهم فقتلُهم قتلاً ذرياً. قال الشاعر.

الصفحة 476

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text