كتاب الاشتقاق

والعُذْرة: جاءٌ يصيب النَّاسَ في حُلوقهم قال جرير:
غمزَ ابنُ مُرّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها ... غَمزَ الطَّبيبِ نَغانغَ المعذورِ
والكَين: لحم باطنِ الفرج. وعُذْرة الجاريةِ البِكر معروفة. والعُذْرة: نجم من منازل القمر. والعذراء: السُّنبُلة التي يسمِّيها النَّجّامون. وقال بعضُهم: بل هي الجوزاء. ويقال: مَن عَذِيري من فلان؟ أي مَن يعذِرني منه. وكان عليٌّ رضي الله عنه كثيراً يتمثَّل:
عذيرَك مِن خليلكَ من مُرادِ
ويقال: ساء عَذِيرُ بني فلانٍ، أي ساءت حالُهم. قال عديٌّ:
إن ربِّي لولا تداركهُ المُل ... كُ بأهل العراقِ ساءَ العذيرُ
ويقال: لك العُذْرَى، أي لك المعذِرة. والعِذَار: غِلَظ وارتفاعٌ من الأرض يعترض في قاعٍ واسع. وعِذَار الدَّابَة معروف. والمعذَّر: موضِع العذار. ويقال: عذَّر الرجلُ في الأمر، إذا لم يبالغْ فيه والعذِرات: الأفنِية. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " نَقُّوا عَذِرَاتكم؛ فإنَّ اليهودَ أنتنُ النَّاس عذرات ". قال الحطيئة يهجو قومَه:
لعمري لقد جرَّبتُكم فوجدتُكمْ ... قِباحَ الوجوهِ سَيِّئِي العَذِراتِ
وإنَّما كنَى بالعذرة عن فِناء الدار لأنَّهم كانوا يُلقُونه هناك، كما كَنْوا

الصفحة 539

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text