كتاب الاشتقاق

أرسلها عَلِيقةً وقد علمْ ... أَنَّ العَلِيقات يُلاقِين الرَّقِمْ
ويوم الرقمِ: يومُ من أيَّامهم، كان لغطَفان على بني عامر بن صعصعة. والرَّقْمة: نبتٌ يقال إنَّه الخُبَّازَي. وزَعَموا أنَّ الرقيم في التنزيل: الدواة، وقالوا: الكتاب. والله عزَّ وجلَّ أعلمُ بكتابه. فكأنَّه فعيلٌ عُدِل عن مفعول، وهو أوضح الوجهين إن شاء الله، لأنَّه يقول جلّ وعزّ " كِتابٌ مَرقوم ". وقد سمَّوا مَرْقمَهُ. ومثلٌ من أمثالهم: طاحَ مَرْقَمَةُ، ويُضْرب للشَّيء الفائت، وله حديث. والرَّقْمتان: روضان معروفتان، إحداهما قريبٌ من البصرة والأخرى بقُباء قريبة من مكة. وقال قوم: بل كلُّ روضةٍ مزهرة رَقْمة. والرَّقَميات: النَّبل، قال الأَصمعيّ: لا أدري إلى ما نُسِبَتْ. قال الشاعر:
رَقَمياتٌ عليها ناهض ... تُكْلِحُ الأَروَقَ منهم والأَيَلّْ
ويقولون: فلانٌ يرقم في الماء، إذا كان صَنَعَ اليدين. يقال: رجلٌ صنَع اليدينِ، إذا كان رفيقاً حاذقاً. وامرأةٌ صَنَاعٌ، إذا كانت حاذقةً بكلِّ ما تعمله. والصَّنَاعُ: ضدُّ الخرقاء. قال الراجز:
فهي صَنَاعُ الرجل خرقاءُ اليدِ
وهذا أحسن ما وصُفِت به الناقة. يريد أنّها تَخْرقُ بيديها، أَي تلعب بهما، وتسير برجليها سيراً مستوياً.

الصفحة 72

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text