كتاب مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية
321 - (64) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم المروزي: حدثنا علي بن شقيق: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: حاصرنا خبير، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، فَأَصَابَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أَدْفَعُ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا وَدَعَى، بِاللِّوَاءِ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ، فَدُعِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَرْمَدٌ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَمَسَحَ عَنْهُمَا وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَفُتِحَ لَهُ، قَالَ: وَقَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا ذَلِكَ اليوم.
الصفحة 242