كتاب رحمة للعالمين

"هون عليك فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد" (¬1)

الشفقة والرأفة:
تقول عائشة الصديقة رضي الله عنها:
- لم يكن أحد يساوي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخلق الحسن فإذا دعاه أحد من أهل بيته أو من الصحابة قال له: لبيك (¬2).
- وكان - صلى الله عليه وسلم - يتنفل مختفيا حتى لا يشق على الأمة.
- ولم يخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما (¬3).
- ودعا ربه فقال: أيما رجل شتمته أو لعنته فاحجعله له كفارة لذنوبه ورحمة ومغفرة وقربة.
- وقال: لا تسمعوني أحاديثكم فيما بينكم فإني أريد أن أرحل من الدنيا وقلبي نقي ليس فيه عن أحد شيء (¬4).
- وكان يتخولهم بالموعظ مخافة السآمة (¬5)، - وكسفت الشمس مرة فصلى فكان يبكي ويقول في دعائه: رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم وهم يستغفرون ونحن نستغفرك" (¬6) لكل نبي دعوة يدعو بها فاستجيب لها فجعلت دعوى شفاعة لأمتي يوم القيامة (¬7).
¬_________
(¬1) البخاري 8/ 16.
(¬2) الشفا [ص:53].
(¬3) صحيح البخاري عن عائشة.
(¬4) الشفاء [ص:55].
(¬5) صحيح البخاري عن ابن مسعود 7/ 169.
(¬6) زاد المعاد مجلد 1 [ص:49].
(¬7) صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه كتاب الدعوات.

الصفحة 242