فأتضرع إليك وأدعوك، وأما اليوم الذي أشبع فيه فأحمدك وأثني عليك (¬1).
- وقالت عائشة الصديقة رضي الله عنها. إنا كنا آل محمد لنمكث لشهرا ما نستوقد نارا، إن هو إلا التمر والماء (¬2).
- وقالت ما شبع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام تباعا من خبز منذ قدم المدينة (¬3).
- وتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونة عند يهودي في نفقة عياله (¬4).
- ولما احتضر النبي - صلى الله عليه وسلم - استعارت عائشة زيت السراج من إحدى جاراتها (¬5).
- وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله قائلا:
"اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا".
والجدير بالذكر أن مظاهر الزهد هذه كانت اختيارية، ولم تكن اضطرارية، ولم يكن قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا الزهد هو صد الناس عن الانتفاع بالطيبات أو الاستفادة بالحلال وقد حدث فقط أن ترك تناول العسل لأن إحدى زوجاته لم تستطيب رائحته. فقال الله عز وجل لرسوله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم} (التحريم: 1).
إعانة النساء ومراعاة راحتهن:
- كانت أم المؤمنين صفية مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكانت تركب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسة في الخلف وقد غطت جسمها بعباءة، فكانت إذا أرادت أن تركب كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس عند بعيره فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب (¬6).
- وقد عثرت مرة ناقته فسقطا معا، فأسرع طلحة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
عليك بالمرأة" (¬7).
¬_________
(¬1) الشفا [ص:62] (1/ 82).
(¬2) أيضا 1/ 83. صحيح البخاري، عن عائشة.
(¬3) أيضا 1/ 82. صحيح البخاري عن عائشة كتاب الأطعمة.
(¬4) صحيح البخاري عن عائشة.
(¬5) صحيح البخاري عن عائشة (5/ 145).
(¬6) صحيح البخاري باب يسافر بالجارية عن أنس (3/ 225).
(¬7) صحيح البخاري باب استقبال الغزاة عن أنس.