كتاب الحجة في القراءات السبع

نعام. ومنه قوله عز وجل: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ «1».
قوله تعالى: إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ «2». يقرأ بفتح القاف، وضمها. فالحجة لمن فتح أنه:
أراد الجرح بأعيانها. والحجة لمن ضم: أنه أراد ألم الجراح. وقيل هما لغتان فصيحتان كالجهد والجهد.
قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ «3». يقرأ: وكأيّن على وزن: (كعيّن). ويقرأ: وكائن على وزن (كاعن) وهما لغتان معناهما معنى: (كم) التي يسأل بها عن العدد إلا أنها لم تقو على نصب التمييز قوة (كم) فألزمت (من) لضعفها عن العمل.
قوله تعالى: قاتَلَ مَعَهُ «4». يقرأ بفتح القاف وإثبات الألف، وبضمها وحذف الألف.
فالحجة لمن أثبت الألف: أنه جعل الفعل للربّيّين «5»، فرفعهم به، لأنه حديث عنهم.
والحجة لمن ضم القاف: أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله، وأخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورفع الربيون بالابتداء، والخبر: معه ودليله قوله: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ «6».
قوله تعالى: الرُّعْبَ «7». يقرأ بإسكان العين، وضمّها. فالحجة لمن أسكن: أن الأصل الضم فثقل عليه الجمع بين ضمّتين متواليتين، فأسكن. والحجة لمن ضم: أن الأصل عنده الإسكان فأتبع الضم الضم، ليكون اللفظ في موضع واحد، كما قرأ عيسى بن عمر «8»:
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ «9» بضمتين. وكيف كان الأصل فهما لغتان.
قوله تعالى: يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ «10». يقرأ بالياء، والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء:
__________
(1) الفتح: 29.
(2) آل عمران: 140.
(3) آل عمران: 146.
(4) آل عمران: 146.
(5) في الأصل (للربانيين) وهو تحريف: والرّبّي: واحد الربيّين وهم الألوف من الناس. انظر: (الصحاح للجوهري)
(6) آل عمران: 144.
(7) آل عمران: 151.
(8) عيسى بن عمر: أبو عمر الهمذاني الكوفي القارئ الأعمى مقرئ الكوفة بعد حمزة. ذكر الأهوازي والنقاش أنه قرأ على أبي عمرو. قال سفيان الثوري: أدركت الكوفة وما بها أحد أقرأ من عيسى الهمذاني: قيل: إنه مات سنة ست وخمسين ومائة. وقيل سنة خمسين. (غاية النهاية 1: 613).
(9) الملك: 1.
(10) آل عمران: 154.

الصفحة 114