كتاب الحجة في القراءات السبع

إِلَيْكَ «1». والحجة لمن خفّف: أنه أخذه من أبلغ ودليله: قوله تعالى: لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي «2».
قوله تعالى: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ «3». يقرأها هنا بالاستفهام، والإخبار.
فالحجة لمن استفهم ثانيا «4»: أنه جعله جوابا. واستدل بقوله: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ «5» فأعاد الاستفهام ثانيا «6». والعرب تترك «7» ألف الاستفهام إذا كان عليها دليل من «أم» كقول امرئ القيس «8»:
تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا يضيرك لو تنتظر
«9» والحجة لمن قرأه بالإخبار: أنه اجترأ بالأول من الثاني، ودليله قوله: أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ «10».
قوله تعالى في قصة صالح: قالَ الْمَلَأُ «11» يقرأ بإثبات الواو وحذفها. فحذفها على الابتداء، وإثباتها للعطف.
قوله تعالى: أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى «12». يقرأ بإسكان الواو وتحريكها. فالحجة لمن أسكن: أنه جعل العطف بأو التي تكون للشك، والإباحة. والحجة لمن حرّك أنه جعل العطف بالواو وأدخل عليها ألف الاستفهام، ليكون الأول من لفظ الثاني في قوله: أَفَأَمِنَ «13»
__________
(1) المائدة: 67
(2) الأعراف: 79
(3) الأعراف: 81
(4) والاستفهام الأول قوله تعالى: أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ آية 80 الأعراف.
(5) يونس: 59
(6) بعد قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ آية 59: يونس.
(7) في الأصل: تحرك.
(8) امرؤ القيس: انظر: 78.
(9) وفي رواية أخرى.
تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا عليك بأن تنتظر
انظر: (ديوان امرئ القيس: 154).
(10) الأنبياء: 34
(11) الأعراف: 75.
(12) الأعراف: 98
(13) الأعراف: 97

الصفحة 158