كتاب الحجة في القراءات السبع

وقيل: المتوقّد نورا لقولهم: أثقب نارك. والنجم: القرآن لقوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى «1».
قيل: هو نزول جبريل به. والنّجم من النبات: ما لا يقوم على ساق.
قوله تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ، وَالَّذِينَ يَدْعُونَ «2». يقرأن بالتاء والياء وقد تقدّم من القول في مثاله ما يغني عن إعادته «3».
قوله تعالى: تُشَاقُّونَ فِيهِمْ «4». يقرأ بفتح النون، وكسرها. والقول فيه كالقول في قوله: فبم تبشّرون) «5».
قوله تعالى: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ «6» يقرأ بالياء والتاء. وقد أتينا على علّته في قوله:
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ «7».
قوله تعالى: تَتَوَفَّاهُمُ «8». يقرأ بالإمالة والتفخيم. فالحجة لمن أمال: أنه دلّ على أصل الياء. والحجة لمن فخم: أنه لما زالت (الياء) «9» عن لفظها، لانفتاح ما قبلها زالت الإمالة بزوال اللفظ.
قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ «10». يقرأ بالتاء والياء على ما قدمنا من القول في أمثاله «11».
قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ «12». يقرأ بضم الياء وفتح الدال، وبفتح الياء وكسر الدال. فالحجة لمن قرأ بضم الياء: أنه أراد: لا يهدى من يضلّه الله فاسم (الله) منصوب ب (إنّ) و (يهدى) الخبر، وهو: فعل ما لم يسم فاعله و (من) في محل رفع و (يضل) صلة (من) وقد حذفت الهاء منه، لأن الهاء عائدة على «من»: ولا بدل (من)
__________
(1) النجم: 1.
(2) النحل: 19، 20.
(3) انظر مثلا 82.
(4) النحل: 27.
(5) انظر: 206 عند قوله تعالى: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ: الحجر: 54.
(6) النحل: 28.
(7) انظر: 108.
(8) النحل: 28.
(9) في الأصل: التاء، والصواب ما أثبتّه.
(10) النحل: 33.
(11) انظر: 82 وغيرها.
(12) النحل: 37.

الصفحة 210