كتاب الحجة في القراءات السبع

قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ «1» يقرءان بالتشديد والتخفيف، وبالهمز وتركه. وقد ذكرت علل ذلك فيما سلف «2».
قوله تعالى: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ «3» يقرأ بفتح الحاء والراء وإثبات الألف، وبكسر الحاء وإسكان الراء وحذف الألف «4». فالحجة لمن فتح وأثبت الألف: أنه أراد: ضد الحلال. والحجة لمن كسر الحاء وحذف الألف: أنه أراد: وواجب على قرية. و (لا) في قوله: (لا يرجعون) صلة. ومعناه: واجب عليهم الرجوع للجزاء. وقيل هما لغتان:
حرم وحرام، وحلّ وحلال.
قوله تعالى: لِلْكُتُبِ «5». يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد ذكرت علل ذلك آنفا «6»، وقال بعضهم: السّجلّ: الكاتب.
قوله تعالى: فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ «7». يقرأ بضم الزاي وفتحها. وقد ذكر فيما مضى «8».
قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ «9» يريد به من قبل الذكر. والذكر القرآن. والأرض:
أرض الجنة، لقوله: الصَّالِحُونَ «10».
__________
أقلّي اللوم عاذل والعتابا ... وقولى: إن أصبت لقد أصابا
والشاهد في هذا البيت كما في الدّرر اللوامع: نيابة غير المفعول به مع وجوده ف (بذلك) جار ومجرور وناب عن فاعل (سب) مع وجود الكلاب وهو مفعول به.
انظر: (الخزانة 1: 163 والدّرر اللوامع: 1: 144).
(1) الأنبياء: 96.
(2) انظر: 231.
(3) الأنبياء: 95.
(4) قراءة عامة أهل الكوفة. قال الطبري: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان: متفقتا المعنى غير مختلفتيه، وذلك أن الحرم هو:: الحرام والحرام هو: الحرم، كما الحلّ هو: الحلال والحلال هو: الحلّ فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب. (الطبري: 17: 68) المطبعة الأميرية.
(5) الأنبياء: 104.
(6) انظر ص: 105.
(7) الأنبياء: 105.
(8) انظر: 128.
(9) الأنبياء: 105.
(10) الأنبياء: 105.

الصفحة 251