كتاب الحجة في القراءات السبع

فأمّا قوله تعالى: أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ «1» لأنه يصير بمعنى: لم يكونوا معاندين، وهذا خطأ. ومعنى معجزين: سابقين فائتين. ومنه: أعجزني الشيء.
قوله تعالى: ثُمَّ قُتِلُوا «2» يقرأ بتشديد التاء وتخفيفها. وقد ذكر «3».
وقوله: مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ «4» يقرأ بضم الميم وفتحها وقد تقدم ذكره «5».
قوله تعالى: وَأَنَّ ما يَدْعُونَ «6» يقرأ بالتاء والياء هاهنا وفي لقمان «7» وفي العنكبوت «8» والمؤمن «9». وقد ذكرت الأدلة فيه مقدمة فيما سلف «10».

ومن سورة المؤمنون
قوله تعالى: لِأَماناتِهِمْ «11»، يقرأ بالتوحيد والجمع. فمن وحّد استدل بقوله:
وَعَهْدِهِمْ «12» ولم يقل: وعهودهم. ومن جمع استدل بقوله: أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها «13».
قوله تعالى: عَلى صَلَواتِهِمْ «14». يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه اجتزأ بالواحد عن الجميع، كما قال تعالى: أَوِ الطِّفْلِ «15». والحجة لمن جمع: أنه أراد:
الخمس المفروضات. والنوافل المؤكدات. وقد ذكر معنى الصلاة في براءة «16».
__________
(1) هود: 20.
(2) الحج: 58.
(3) انظر: 162.
(4) الحج 59.
(5) انظر: 122.
(6) الحج: 62.
(7) لقمان: 30
(8) العنكبوت: 42.
(9) المؤمن: 20.
(10) انظر: 82 عند قوله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ، وهي قراءة مكرّرة أكثر من مرّة في الكتاب.
(11) المؤمنون: 8.
(12) المؤمنون: 8.
(13) النساء: 58.
(14) المؤمنون: 9.
(15) النور: 31.
(16) انظر: 177.

الصفحة 255