كتاب الحجة في القراءات السبع

قوله تعالى: وَلا يَحْسَبَنَّ. يقرأ بالياء والتاء وكسر السين وفتحها. وقد ذكرت علله في آل عمران «1».
قوله تعالى: إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ «2». يقرأ بالنصب [والرفع] «3» على ما ذكرناه آنفا «4».
قوله تعالى: اسْتَخْلَفَ «5». يقرأ بضم التاء وكسر اللام. وبفتحهما. فالحجة لمن ضم:
أنه جعله فعل ما لم يسمّ فاعله (والذين) في موضع رفع. والحجة لمن فتح: أنه جعله فعلا لله عز وجل لتقدمه في اول الكلام، و (الّذين) في موضع نصب.
قوله تعالى: ثَلاثُ عَوْراتٍ «6» يقرأ بالرفع والنصب. فالحجة لمن رفع: أنه ابتدأ فرفعه بالابتداء، والخبر (لكم)، أو رفعه لأنه خبر ابتداء محذوف، معناه: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم. والحجة لمن نصب: أنه جعله بدلا من قوله ثَلاثَ مَرَّاتٍ «7».

ومن سورة الفرقان
قوله تعالى: يَأْكُلُ مِنْها «8» يقرأ بالياء والنون. فالحجة لمن قرأه بالياء: أنه أقرد الرّسول بذلك. والحجة لمن قرأه بالنون: أنه أخبر عنهم بالفعل على حسب ما أخبروا به عن أنفسهم.
قوله تعالى: وَيَجْعَلْ لَكَ «9». يقرأ بالجزم والرفع. فالحجة لمن جزم: أنه ردّه على معنى قوله: (جعل لك) لأنه جواب الشرط وإن كان ماضيا فمعناه: الاستقبال. والحجة لمن استأنفه: أنه قطعه من الأول فاستأنفه.
__________
(1) انظر 116.
(2) النّور: 51.
(3) في الأصل: والخفض والصّواب أن يقال (والرّفع) لأنه لا وجه لخفض (قول) بعد كان وقد قال العكبري في هذه الآية: (قول المؤمنين). يقرأ بالنصب والرفع: (العكبري 2: 158).
(4) انظر: 103 عند قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً.
(5) النّور: 55.
(6) النّور: 58.
(7) النّور: 58.
(8) الفرقان: 8.
(9) الفرقان: 10.

الصفحة 264