كتاب الحجة في القراءات السبع

وأما قوله: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ «1» فقيل خمس في الأعراف، قوله:
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ «2» واليد، والعصا، وحلّ عقد لسانه، وفلق البحر له، ولأمته.
قوله تعالى: رِدْءاً يُصَدِّقُنِي «3». يقرأ بإسكان الدّال وتحقيق الهمزة، وبفتح الدّال وتخفيف الهمزة. فالحجة لمن حقّق: أنه أتى بالكلام على أصله. ومعناه: العون. والحجة لمن خفّف: أنه نقل حركة الهمزة إلى الدّال فحرّكها وليّن الهمزة تخفيفا.
فأما يصدقني فأجمع على جزمه خمسة من الأئمة جوابا للطلب. ورفعه (حمزة) و (عاصم). ولهما فيه وجهان: أحدهما: أنهما جعلاه صلة «4» للنكرة. والثاني: أنهما جعلاه حالا من الهاء. وقد ذكر ذلك مشروحا في أول سورة مريم «5».
قوله تعالى: وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ «6». يقرأ بإثبات الواو وحذفها. فالحجة لمن أثبتها: أنه ردّ بها القول على ما تقدّم من قولهم. والحجة لمن حذفها: أنه جعل قول موسى منقطعا من قولهم.
قوله تعالى: وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ «7». يقرأ بالياء والتاء. والحجة فيه ما قدمناه في أمثاله.
قوله تعالى: لا يُرْجَعُونَ «8» يقرأ بضم الياء على معنى يردّون. وبفتحها على معنى يصيرون.
قوله تعالى: سِحْرانِ تَظاهَرا «9». يقرأ بإثبات الألف وطرحها. فالحجة لمن أثبتها:
أنهم كنوا بذلك عن (موسى) و (محمّد) عليهما السلام. والحجة لمن طرحها: أنه أراد:
كنايتهم بذلك عن التّوراة: والفرقان.
قوله تعالى: يُجْبى إِلَيْهِ «10». يقرأ بالياء والتاء على ما بيناه آنفا.
__________
(1) الإسراء: 101.
(2) الأعراف: 133.
(3) القصص: 34.
(4) المراد بها صفة للنكرة.
(5) أنظر: 234 عند قوله تعالى: وَلِيًّا يَرِثُنِي.
(6) القصص: 37.
(7) القصص: 37، وفي الأصل من غير واو.
(8) القصص: 39.
(9) القصص: 48.
(10) القصص: 57.

الصفحة 278