لا متيقنا فلما تابعه عليه من سبقت له الشقوة عند الله عز وجل صدّق ظنّه عليهم.
قوله تعالى: إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ «1». يقرأ بضم الهمزة دلالة على ما لم يسم فاعله، ونصبها إخبارا بالفعل عن الله عز وجل.
قوله تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ «2». يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه اجتزأ بالواحد عن الجمع كقوله تعالى: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها «3» يريد به الملائكة. والحجة لمن جمع قوله تعالى: لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ «4». وكلّ صواب اللفظ، قريب المعنى.
قوله تعالى: وَأَنَّى لَهُمُ «5» يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لمكان الياء، وبين بين، تعديلا بين اللغتين.
قوله تعالى: التَّناوُشُ «6». يقرأ بتحقيق الهمزة وإبداله. فالحجة لمن همز: أنه أراد:
التباعد. والحجة لمن ترك الهمز: أنه أراد: التناول. وأنشد (لرؤبة) «7» في الهمز الذي هو بمعنى البعد قوله:
كم ساق من دار امرئ جحيش ... إليك ناش القدر النّئوش
«8» وأنشد لغيره في ترك الهمز الذي هو بمعنى: التناول قوله:
فهي تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجواز الفلا
«9»
__________
(1) سبأ: 23.
(2) سبأ: 37.
(3) الحاقة: 17.
(4) الزمر: 20.
(5) سبأ: 52.
(6) سبأ: 52.
(7) انظر: 119.
(8) البيت من قصيدة، يمدح بها الحارث أوّلها:
عاذل قد أطعت بالترقيش ... إليّ سرا فاطرقي، وميشي
انظر: (ديوان رؤية بن العجاج 3: 77 من مجموع أشعار العرب).
وانظر: (لسان العرب مادة: جحش).
الجحيش: الشق والناحية. ورجل جحيش المحلّ: إذا نزل ناحية عن الناس ولم يختلط بهم.
النأش: الأخذ والبطش. والنئوش: القوي القلب
(9) لعيلان بن حريث كما جاء في اللسان، والضمير للإبل، من علا: أي من فوق يريد أن الإبل، عالية الأجسام.