من سورة فاطر
قوله تعالى: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ «1». يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن رفع:
أنه أراد: هل غير الله من خالق أو يجعله نعتا لخالق قبل دخول (من) أو يجعل (هل) بمعنى (ما) و (غيرا) بمعنى: إلّا كقوله: ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ «2». والحجة لمن خفض:
أنه جعله نعتا لخالق، أراد: هل من خالق غير الله يرزقكم.
قوله تعالى: كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ «3». يقرأ بضم الياء وفتح الزاي والرفع، وبالنون مفتوحة وكسر الزاي والنصب. فالحجة لمن ضم: أنه دلّ بالفعل على بنائه لما لم يسمّ فاعله، فرفع ما أتى بعده به. والحجة لمن قرأه بالنون والفتح: أنه أراد: حكاية ما أخبر الله عز وجل عن نفسه، ونصب قوله: (كل كفور) بتعدّي الفعل إليه.
قوله تعالى: يَدْخُلُونَها «4». يقرأ بفتح الياء وضم الخاء، وبضم الياء وفتح الخاء.
فالحجة لمن قرأه بفتح الياء: أنه جعل الدخول فعلا لهم، والتّحلية إلى غيرهم ففرّق بين الفعلين لهذا المعنى. والحجة لمن قرأه بضم الياء: أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله وزاوج بذلك بين هذا الفعل وبين قوله: يدخلونها، ويحلون، ليشاكل بذلك بين اللفظين.
قوله تعالى: وَلُؤْلُؤاً «5». يقرأ بالهمز، وتركه، وبالنصب والخفض. وقد ذكر بجميع وجوهه في سورة الحج «6».
قوله تعالى: فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ «7». يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: قوله
__________
طويلة الأعناق، وهذا النوش الذي ترتوي به يعينها على قطع الفلوات.
والأجواز: الوسط: انظر: (معاني القرآن للفراء 2: 365. اللسان: مادة: نوش. شرح المفصل 4: 89.
والكتاب لسيبويه 2: 23).
(1) فاطر: 3.
(2) الأعراف: 59.
(3) فاطر: 36.
(4) فاطر: 33.
(5) فاطر: 33
(6) انظر: 252
(7) فاطر: 40