كتاب الحجة في القراءات السبع

قال الشاعر:
أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم ... طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس
«1» قوله تعالى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ «2». يقرأ بالياء والرفع، وبالنون والنصب.
فالحجة لمن قرأ بالياء: أنه أراد الإخبار بفعل ما لم يسمّ فاعله. فرفع الإسم به. والحجة لمن قرأ بالنون: أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه فنصب الاسم بتعدي الفعل إليه.
قوله تعالى: مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها «3». يقرأ بالتوحيد، والجمع. وقد ذكر من الحجة في أمثاله ما يغني عن إعادة قول فيه «4».
قوله تعالى: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ «5». يقرأ بهمزتين محققتين، وبهمزة ومدّة بعدها.
فالحجة لمن حقق: أنه أتى بالكلام على واجبه، لأن الهمزة الأولى للإنكار لقولهم، والتوبيخ لهم. والثانية ألف قطع. والحجة لمن أبدل من ألف القطع مدّة: أنه استثقل الجمع بين همزتين، فخفّف إحداهما بالمدّ. ومعناه: لو فعلنا هذا لقالوا: أقرآن أعجمي ونبيّ عربي؟ هذا محال.
والفرق بين الأعجميّ والعجميّ: أن الأعجميّ الذي لا يتكلم بالعربية وإن كان عربي الأصل، والعجميّ: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا.
قوله تعالى: أَرِنَا الَّذَيْنِ «6». يقرأ بكسر الراء باختلاس «7» حركتها وبإسكانها «8». وقد ذكر فيما مضى «9».
قوله تعالى: وَنَأى بِجانِبِهِ مذكور في بني إسرائيل بوجوه القراءة فيه وشرح علله «10».
__________
(1) اللسان: مادة: نحس.
(2) فصلت: 19.
(3) فصلت: 47.
(4) انظر: 82.
(5) فصلت: 44.
(6) فصلت: 29.
(7) قراءة أبي عمرو.
(8) قراءة ابن كثير، وابن عامر، وأبي شعيب. انظر: التيسير ص 193.
(9) انظر: 142 - 143
(10) انظر: 220.

الصفحة 317