كتاب معجم أبي يعلى الموصلي

98 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ بِلَالٌ لِأَبِي بَكْرً: أُؤَذِّنُ، فَتُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَقَامَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَفِّقُونَ بِأَيْدِيهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَا يَكَادُ يَلْتَفِتُ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا صَفَّقُوا الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ صَلِّ، فَأَبَى، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ» قَالَ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: «مَا بَالُ التَّصْفِيقِ؟ إِنَّمَا التَّصْفِيقُ فِي الصَّلَاةِ لِلنِّسَاءِ، وَإِذَا كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ حَاجَةٌ فَلْيُسَبِّحْ»
99 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنِ -[104]- السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ أَبِي بِالْمَقْبَرَةِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ، تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنْ أُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ «§رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ» ، أَلَا أُخْبِرُكَ يَا بُنَيَّ بِمَا رَأَيْتُ فِيَ هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ؟ مَرَرْتُ بِهَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، وَأَنَا مُتَعَلِّقٌ إِدَاوَةَ مَاءٍ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ قَبْرِهِ يَشْتَعِلُ نَارًا، فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، صُبَّ عَلَيَّ مِنَ الْمَاءِ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِاسْمِي الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَبِي كَانَ يَدْعُونِي، أَمْ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَبْرِ فِي يَدِهِ السِّلْسِلَةُ، وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى سَوْطٌ مِنْ نَارٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَصُبَّ عَلَيْهِ، وَلَا كَرَامَةَ. ثُمَّ ضَرَبَهُ بِذَلِكَ السَّوْطِ، فَعَادَ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ "

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text