كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 1)

قول: ما التزمه، وفي قول: أيهما شاء، وهو المعتمد1.
ونذر تبرر، أي: تقرب بأن يلتزم قربة إن حدثت نعمة أو ذهبت نقمة كأن يقول: إن شفا الله مريضي فلله علي كذا، فيلزمه ذلك إذا حصل المعلق عليه، ويتعين الوفاء للحديث المار، ولا يصح نذر معصية كالقتل والزنا وصوم يوم العيد لحديث2 "لا نذر في معصية " رواه مسلم3.
وكذلك نذر واجب: كصوم رمضان، وأن لا يشرب الخمر; لأنه واجب بإيجاب الشرع ابتداء فلا معنى لإيجابه، وكذلك نذر مباح: كالأكل، والنوم،4 ولا كفارة5 في هذه الثلاثة عند الشافعي -رحمه الله تعالى6 -.
__________
(1) انظر: ((روضة الطالبين)) للنووي: (3/294-295) .
(2) قوله: (المار, ولا يصح ... إلى قوله ... لحديث) مثبت في ((الأصل)) فقط, وقد سقط من بقية النسخ, ولعله سبق نظر من الناسخ الأول إلى كلمة: (الحديث) المتأخرة.
(3) [82 ح] ((صحيح مسلم مع شرح النووي)) : (11/108-110- ح 164) , كتاب النذر, باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك. و ((سنن أبي داود)) : (3/609-612, ح 3316) , كتاب الأيمان والنذور, باب في النذر فيما لا يملك. والحديث مروي عن من حديث عمران بن الحصين. انظر بقية التخريج في الملحق.
(4) معنى العبارة السابقة: أن صيام رمضان, وترك شرب الخمر واجب عليه فلا يصح نذرهما بأن يقول: نذرت ألا أشرب الخمر, أو نذرت أن أصوم رمضان, وكذلك لا يستقيم أن يقول: نذرت أن آكل أو أنام.
(5) في ((ر)) , و ((ع)) مصحفة إلى: (والكفارة) , وهو خطأ يقلب الحكم, وما أثبته من ((الأصل)) , و ((ش)) هو الصواب.
(6) انظر: كتاب ((الأم)) : (2/254) , (7/61) , وكتاب ((روضة الطالبين)) : (3/298- 299) .

الصفحة 166