كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)

وقول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
__________
{وقول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} من الله تعالى في هذه الآية ذكر1 صفات المؤمنين وأحوالهم فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} ولفظة: {إنما} تفيد الحصر، والمعنى: ليس المؤمنين الذين يخالفون الله ورسوله إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم، أي: خضعت وخافت ورقت قلوبهم، وقيل: إذا خوفوا بالله انقادوا خوفا من عقابه، وقال أهل الحقائق:2 الخوف على قسمين: خوف العقاب وهو خوف العصاة، وخوف الهيبة والعظمة وهو خوف الخواص لأنهم يعلمون عظمة الله عز وجل فيخافونه أشد خوفًا.
__________
1 في بقية النسخ سقطت كلمة: (ذكر) وهي في"الأصل".
2 التعبير بـ (أهل الحقائق) يرد في كلام العلماء, وقد يراد به الصوفية, وقد يراد به المتكلمون في السلوكيات مطلقا, ولعل الشارح أراد هنا الغزالي وابن القيم فقد ذكرا مثل كلامه كما سيأتي ذكر موضعه.

الصفحة 352