كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)
المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.
[وفي صحيح مسلم] ، عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت "
__________
المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم) 1.
2 {عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت "3
قال الله تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} 4 حكي عن بعض العلماء العاملين المخلصين، قال: النسب نسبان: نسب طيني، ونسب ديني، فالنسب الديني أفضل من النسب الطيني، فالعلماء ورثة الأنبياء كما في الحديث5؟ لأن الميراث ينتقل للأقرب، وأقرب الأمة في نسب الدين
__________
1 [11 ث] "فتح الباري": (8 / 652) , كتاب التفسير, باب يقولون لئن رجعنا إلى المدينة. و"تفسير الطبري": (14 / 28 / 123) , و"تفسير ابن كثير": (8 / 183- 184) . انظر بقية التخريج في الملحق.
2 زاد هنا في"المؤلفات"قوله: (وفي صحيح مسلم) , وقد سقط من النسخ الأخرى.
3 [167 ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (2 / 417, ح 121 / 67) , كتاب الإيمان, باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة. و"مسند الإمام أحمد": (2 / 496) . انظر تخريجه بالتفصيل في الملحق.
4 سورة النجم، الآية: 32.
5 الحديث المشار إليه عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة, وأن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم, وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء, لأن فضل العالم على العابد كفضل القمر = = ليلة البدر على سائر الكواكب, وإن العلماء ورثة الأنبياء, وإن الأنبياء لم يورثوا ولا درهما, ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ". وهو في"سنن أبي داود": (4 / 57- 58, ح 3641) , كتاب العلم, باب الحث على طلب العلم. و"سنن الترمذي": (5 / 48- 49, ح 2682) , كتاب العلم, باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة. و"سنن الدارمي": (1 / 83, ح 349) مقدمة. والحديث قال فيه الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس هو عندي بمتصل وإنما يروى عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح. وأخرجه ابن حبان في"صحيحه":"الإحسان": (1 / 151 - 152, ح 88) . وحسنه الألباني. انظر:"صحيح الترغيب والترهيب": (1 / 105, ح 67) .