كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)
وفي لفظ:" الأنبياء، قال ثم من؟ قال: العلماء، قال ثم من؟ قال: الصالحون "1.
عن إبراهيم2 السلمي3 عن أبيه عن جده4 قال: قال رسول الله
__________
1 [175 ح] "مستدرك الحاكم": (1 / 40) , كتاب الإيمان, بلفظه, وفي: (4 / 307) بدون قوله: (ثم من؟ قال: العلماء) . و"سنن ابن ماجه": (2 / 1334- 1335, ح 4024) , كتاب الفتن, باب الصبر على البلاء إلا أنه لم يأت فيه ذكر العلماء. والحديث بهذا اللفظ عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه-. والحديث سكت عنه الحاكم في الموضع الأول, وفي الموضع الثاني قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه, وقال الذهبي في الموضعين: على شرط مسلم. وصححه الألباني, انظر:"سلسلة الأحاديث الصحيحة": (1 / 226, ح 144) . انظر بقية التخريج في الملحق.
2 هو: إبراهيم بن مهدي المصيصي بغدادي الأصل, صاحب حديث روى عن حماد بن زيد وأبي المليح وإبراهيم بن سعد, وعنه أبو داود وأحمد بن حنبل وابن أبي الدنيا, توفي سنة 225 هـ, وقيل: 224 هـ. انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب": (1 / 169) ,"الجرح والتعديل": (2 / 138- 139) ,"سير أعلام النبلاء": (10 / 556- 557) .
3 يعني به هنا: محمد بن خالد كما يدل عليه سند الحديث في"سنن أبي داود", وليس إبراهيم الذي تقدمت ترجمته, ويؤيد ذلك ما ذكره ابن حجر في"التهذيب": أن أبا المليح قد روى عن محمد بن خالد المذكور حديثا في الرقى. أقول: وكذا الحديث المذكور هنا فإنه من رو، الآية أبي المليح عنه. انظر ترجمته في:"الجرح والتعديل": (7 / 242) ,"سنن أبي داود": (3 / 470) ,"تهذيب التهذيب": (9 / 145) .
4 الصواب هنا أن يقال: عن محمد بن خالد عن أبيه عن جده, وقد حصل اللبس على من = = نقله بسبب أن أبا داود قال في"السنن": حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي المصيصي قالا: حدثنا أبو المليح عن محمد بن خالد. قال أبو داود: قال ابراهيم بن مهدي: السلمي عن أبيه عن جده- وكانت له صحبة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر الحديث. فالذي ظهر لي أن أبا داود قد عرف بمحمد بن خالد بأن إبراهيم بن مهدي قد قال عنه بأنه السلمي فالتبس ذلك على البعض فظن أن السلمي هو إبراهيم. فالمقصود بالسلمي محمد بن خالد وهو الذي له صحبة كما ذكره أبو داود, وكما جاء في"التهذيب": (9 / 145) . وأما إبراهيم فقد توفي سنة 225 هـ, كما جاء في"سير أعلام النبلاء": (10 / 556) . وبسبب هذا الالتباس حكم الألباني على الحديث في"المشكاة": (1 / 493- 494, ح 1568) بأن سنده ضعيف, وقال بأن محمد بن خالد مجهول, وكان قد حكم عليه في"صحيح سنن أبي داود": (2 / 597, ح 2649) بالصحة. والصواب تصحيح الحديث لاتصال سنده, ولعدم جهالة محمد بن خالد, فالمجهول غيره.