كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط " حسنه الترمذي.
__________
{وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء " يعني: أن كثرة الأجر من الله تعالى يوم القيامة مع كثرة البلاء الذي أصابه في الدنيا {وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم} أي: علامة حب الله العبد ابتلاؤه بالأمراض والمصائب بشرط الصبر عليها، والرضا بما قضاه وقدره {فمن رضي} بما قضاه الله {فله الرضا} بما يعطيه في الآخرة من الخير والكرامة جزاء وفاقا {ومن سخط بما قضاه وقدره عليه {فله السخط} لأن الجزاء من جنس العمل نسأل الله رضاه والجنة ونعوذ به من سخطه والنار حسنه الترمذي.1
وعن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله له، ومن شقاوة ابن آدم سخطه بما قضاه الله له " رواه أحمد والترمذي.2
__________
1"سنن الترمذي": (4 / 601, ح 2396) , كتاب الزهد, باب ما جاء في الصبر على البلاء. وهو- أيضا- في"سنن ابن ماجه": (2 / 1338, ح 4031) , كتاب الفتن, باب الصبر على البلاء. و"شرح السنة"للبغوي": (5 / 245, ح 1435) . والحديث عن أنس بن مالك- رضي الله عنه-. والحديث قال فيه الترمذي: حسن غريب. وقال الألباني: سنده حسن, ورجاله كلهم ثقات, رجال الشيخين, غير ابن سنان وهو صدوق له أفراد.
2 [177 ح] "مسند الإمام أحمد": (1 / 168) . "سنن الترمذي": (4 / 455, ح 2151) , كتاب القدر, باب ما جاء في الرضا بالقدر."مستدرك الحاكم": (1 / 518) , كتاب الدعاء. والحديث قال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في"الفتح" (11 / 153) : سنده حسن. انظر بقية تخريجه والحكم عليه في الملحق.

الصفحة 369