كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)

في هذه الأحاديث بشارة عظيمة إذا ابتلى الله المؤمن وحمد1 الله تعالى وصبر.
وفي الحديث: " عجبت من قضاء الله للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر، فالمؤمن يؤجر في كل أمره "2 وفيها نذارة شديدة لمن لم يصبر ويرضى بحكمه ويسلم لقضائه، قال النبي صلى الله عليه وسلم " أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام، يا موسى، من لم يصبر على [قضائي] ،3 ولم يصبر على بلائي، ولم يشكر على نعمائي، فليخرج من أرضي وسمائي، وليطلب ربًّا سواي "
خاتمة: اعلم أن الصبر والشكر من أركان الإيمان قال النبي صلى الله عليه وسلم "الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر"4 قال الله تعالى:
__________
1 في"ر"صحفت كلمة: (حمد) إلى: (رحمه) .
2"مسند الإمام أحمد": (1 / 173) ,"السنن الكبرى"للبيهقي: (3 / 376) ."معجم الطبراني الصغير"كما في"مجمع الزوائد": (7 / 209- 210) . والحديث عن سعد ابن أبي وقاص. والحديث قال عنه الهيثمي: رواه أحمد بأسانيد ورجالها كلها رجال الصحيح.
3 في"ر": (لمن لم يصبر على قضائي) .
4 [178 ح] "مسند الشهاب": (1 / 127- 128, ح 159) , باب 112."شعب الإيمان"للبيهقي: (7 / 123, ح 9715) . والحديث مروي عن أنس بن مالك- رضي الله عنه-. والحديث رمز له السيوطي في"الجامع الصغير"بالضعف, انظره مع"الفيض": (3 / 188, ح 3106) . وقال الألباني في"السلسلة الضعيفة" (2 / 89, ح 625) : ضعيف جدا. انظر بقية تخريجه في الملحق.

الصفحة 370