كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)

النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات، استنكارا لذلك فقال: ما فرق هؤلاء؟ يجدون رقة في قلوبهم عند محكمه ويهلكون عند متشابهه". انتهى
[ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن أنكروا ذلك فأنزل الله فيهم {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} . 1
__________
النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات، استنكارا لذلك فقال: ما فرق هؤلاء؟} المبتدعين المضلين، استفهام إنكار {يجدون رقة} أي: ليونة وسكينة {في قلوبهم عند محكمه2 ويهلكون عند متشابهه3} لدخولهم فيه بالرأي والقياس {انتهى} كلام ابن عباس.
واعلم أن ما ورد في الكتاب العزيز والسنة الشريفة من ذكر الصفات نحو {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 4 {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} 5 {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} 6 {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} 7 ونحو حديث: " إن قلوب بني آدم
__________
1 ما بين القوسين أضفته من"المؤلفات"متنا, وليس في النسخ الخطية, وربما أسقطه الشارح لتقدم معناه في شرح ال، الآية التي في صدر الباب. انظر: (ص 400) حيث قال: (وسبب نزولها أن أبا جهل سمع ... إلخ) .
2 في"المؤلفات": (يجدون رقة عن محكمه) , والصواب ما أثبته.
3"السنة"لابن أبي عاصم: (1/ 212 , ح 485) . قال فيه الألباني: إسناده صحيح ورجاله ثقات على شرط مسلم غير ابن ثور واسمه محمد وهو ثقة اتفاقا.
4 سورة طه، الآية: 5.
5 سورة الرحمن، الآية: 27.
6 سورة طه، الآية: 39.
7 سورة الفتح، الآية: 10.

الصفحة 404