كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)
قال قتادة: نعتهم الله بهذا، ولم ينعتهم بذهاب عقولهم، والغشيان إنما ذلك في أهل البدع وهو من الشيطان.1
وروي عن عبد الله بن عروة بن الزبير،2 قال: قلت لجدتي أسماء3 بنت أبي بكر الصديق: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن؟ قالت: كانوا كما نعتهم الله عز وجل تدمع عيونهم وتقشعر جلودهم، قال عبد الله: فقلت لها إن ناسا اليوم إذا قرئ عليه القرآن خر أحدهم مغشيا عليه، قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.4
__________
1"تفسير البغوي": (4/ 77) , و"تفسير السيوطي": (7/ 221) .
2 هو: عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام أبو بكر الأسدي. روى عن: أبيه, وجدته أسماء بنت أبي بكر, وأبي هريرة. وروى عنه: أخواه هشام, وعبيد الله, ومصعب بن ثابت, وغيرهم. وكان ثقة ثبتا فاضلا. ولد سنة 45 هـ, وتوفي سعة 125 هـ, وقيل: 126 هـ. انظر ترجمته في:"تهذيب التهذيب": (5/ 319- 321) ,"الجرح والتعديل": (5/ 133) ,"تقريب التهذيب": (1/ 433) .
3 هي: أسماء بنت أبي بكر الصديق بن أبي قحافة أم عبد الله القرشية, التيمية المكية, ثم المدنية, والدة الخليفة عبد الله بن الزبير. وهي التي سميت بذات النطاقين, أسلمت قديما بمكة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ماتت سنة 73 هـ. انظر ترجمتها في:"طبقات ابن سعد": (8/ 249- 255) ,"الإصابة": (12/ 114- 115) ,"شذرات الذهب": (1/ 80) ,"أسد الغابة": (6/ 9- 10) 0.
4"تفسير البغوي": (4/ 77) , و"تفسير السيوطي": (7/ 222) .