كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)

القرآن أمخلوق هو؟ فقال: يقول الله تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} 1 ألا ترى كيف فرق بين الخلق والأمر، فالأمر كلامه، فلو كان كلامه مخلوقا لم يفرق.23
ويحرم الجدال فيه، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الجدال في القرآن [كفر] 4") رواه الحاكم5 والمراد: المؤدي إلى مراء ووقوع في شك، أما التنازع في الأحكام فجائز إجماعا حيث خلا عن التعصب والتعنت، وإلا كان من أقبح القبائح.
__________
1 سورة الأعراف، الآية: 54.
2 زاد هنا كلمة: (بين) في"ر", ولا معنى لها.
3"فتح الباري"لابن حجر: (13/ 332- 333) ,"تفسير ابن عيينة": (ص 249) ,"تفسير البغوي": (2/ 165) ,"تفسير السيوطي": (3/ 474) . وقال ابن حجر عقب إيراده: وسبق ابن عيينة إلى ذلك محمد بن كعب القرظي وتبعه الإمام أحمد بن حنبل وعبد السلام بن عاصم وطائفة, أخرج كل ذلك ابن أبي حاتم عنهم في كتاب"الرد على الجهمية".
4 في"الأصل"بالتعريف: (الكفر) , والصواب ما أثبته من النسخ الأخرى ونص الحديث.
5 [197ح] "مستدرك الحاكم": (2/ 223) ,"مسند الإمام أحمد": (2/ 258) ,"صحيح ابن حبان":"الإحسان": (3/ 13 , ح 1462) . والحديث قال فيه الحاكم بعد أن ساقه من طريقين: طريق المعتمر بن سليمان بلفظ:"مراء في القرآن كفر", وطريق عمرو بن أبي سلمة بلفظ:"الجدال". قال: حديث المعتمر عن محمد بن عمرو صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وصححه ابن حبان كما ترى. وصححه الألباني في"صحيح الترغيب والترهيب": (1/ 133 , ح 138) . انظر بقية التخريج في الملحق.

الصفحة 409