كتاب تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد (اسم الجزء: 2)

وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح.
__________
تنبيه: قال النووي - رحمه لله تعالى -: (ومن أقبح الألفاظ المذمومة ما يعتاده كثير من الناس إذا أن يحلف على شيء فيتورع عن قوله (والله) كراهة الحنث، أو إجلالا لله فيقول الله يعلم ما كان كذا فإن كان [قائلها] 1 متيقنا كما قال فلا بأس، وإن كان كاذبا أو شاكا في ذلك فهو من أقبح القبائح; لأنه تعرض للكذب على الله تعالى فإنه أخبر أن الله تعالى يعلم شيئا لا يتيقن كيف هو [وعلى] 2 خلاف ما هو، وذلك لو تحقق3 كان كفرا فينبغي للإنسان اجتناب هذه العبارة) 4.
{وعن حذيفة} بن اليمان رضي الله عنه {عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان " رواه أبو داود بسند صحيح5} .
__________
1 في"الأصل": (فإن كان قائلا) , وما أثبته من بقية النسخ هو الصواب.
2 في"الأصل": (أو على) , وما أثبته من النسخ الأخرى هو الموافق للسياق.
3 أي: تحقق قصد قائله به, أو يعني بالتحقق ما يشترطه العلماء عند الحكم بالتكفير من تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
4 انظر: كتاب"الأذكار"للنووي: (ص 455) .
5 [203 ح] "سنن أبي داود": (5/ 259 , ح 4980) , كتاب الأدب, باب لا يقال خبثت نفسي."سنن الدارمي": (2/ 205 , ح 2702) , و"مسند الإمام أحمد": (5/ 384) . والحديث من رو، الآية حذيفة بن اليمان. والحديث صححه النووي في"رياض الصالحين": (ص 553 , ح 1754) وفي"الأذكار": (ص 444 , ح 1131) . وصححه الألباني كما في"السلسلة الصحيحة": (1/ 214 , ح 137) . انظر بقية تخريجه في الملحق.

الصفحة 422