كتاب إعجاز القرآن للباقلاني

تغرب] (1) ، كما أن الوشاح إذا طرح يلقاك بعرضه، وهو ناحيته (2) .
وهذا كقول الشاعر (3) : تعرضت لي بمجاز خلٍ * تعرض المهرة في الطول (4) يقول: تريك عرضها وهى في الرسن.
/ وقال أبو عمرو: يعني إذا أخذت الثريا في وسط السماء، كما يأخذ الوشاح وسط المرأة.
والأشبه عندنا (5) : أن البيت غير معيب من حيث عابوه به، وأنه من محاسن هذه القصيدة، ولولا أبيات عدة فيه لقابله ما شئت من شعر غيره، ولكن لم يأت فيه بما يفوت الشأو، ويستولي على الامد.
أنت تعلم أنه ليس للمتقدمين ولا للمتأخرين في وصف شئ من النجوم مثل ما في وصف الثريا، وكل قد أبدع فيه وأحسن، فإما أن يكون قد عارضه أو زاد (6) عليه.
فمن ذلك قول ذي الرمة: وردت اعتسافاً والثريا كأنها * على قمة الرأس ابن ماء محلق (7)
__________
(1) الزيادة من م (2) في اللسان 9 / 31 " أي لم تستقم في سيرها، ومالت كالوشاح المعوج أثناؤه على جارية توشحت به ".
(3) م: " الشاعر زهير " وهو خطأ.
وفى اللسان 13 / 439 " الطول: الحبل الذى يطول به للدابة فترعى فيه ... وقد شدد الراجز الطول للضرورة، فقال منظور بن مرثد الاسدي: تعرضت لى بمكان حل * تعرضا لم تأل عن قتللى تعرضت المهرة في الطول ويروى: عن قتلا لى، على الحكاية، أي عن قولها قتلا له ".
وفي 9 / 130 " وقال: تعرضت لم تأل عن قتل لى ".
(4) كذا في م، ك، وفى تاج العروس " حل " وفى س " بمجان خل " وفى الصحاح " ... بمكان حل ".
وانظر التشبيهات لابن أبى عون ص 4.
(5) نقل هذا عبد القادر البغدادي في خزانة الادب 4 / 461.
(6) م: " وزاد "
(7) ديوانه ص 401 وديوان المعاني 1 / 334 ونثار الازهار ص 109 والتشبيهات ص 5.
(*)

الصفحة 173